حسن بن موسى النوبختي
57
فرق الشيعة
والاختيار والقول بآرائهم ، وهذا قول « الزيدية » الأقوياء منهم والضعفاء [ الضعفاء من الزيدية - العجلية ] فأما الضعفاء منهم فسموا « العجلية » وهم أصحاب هارون بن « 1 » سعيد العجلي وفرقة منهم يسمون ( البترية « 2 » ) وهم أصحاب ( كثير النواء ) و ( الحسن بن صالح بن حي ) و ( سالم بن أبي حفصة ) ( والحكم بن عتيبة ) و ( سلمة بن كهيل ) و ( أبي المقدام ثابت الحداد ) وهم الذين دعوا الناس إلى ولاية علي عليه السلام ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر فهم عند العامة أفضل هذه الأصناف وذلك أنهم يفضلون عليا ويثبتون إمامة أبي بكر وينتقصون عثمان وطلحة والزبير ويرون الخروج مع كل من ولد علي عليه السلام يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويثبتون لمن خرج من ولد علي الإمامة عند خروجه ولا يقصدون في الإمامة قصد رجل بعينه حتى يخرج ، كل ولد علي عندهم على السواء من أي بطن كان
--> ( 1 ) هارون بن سعيد أو سعد العجلي الكوفي الأعور عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام مات بالبصرة بعد سنة 100 انظر تقريب التهذيب لابن حجر ورجال الشيخ والكشي والخلاصة ورجال ابن داود وغيرها ( 2 ) البترية بضم الباء الموحدة وقيل بكسرها ثم سكون التاء المثناة من فوق قيل سموا بذلك نسبة إلى المغيرة بن سعد الملقب بالأبتر أو لأنهم لما تبرءوا من أعداء الشيخين التفت إليهم زيد بن علي عليه السلام وقال أتبرءون من فاطمه « ع » بترتم أمرنا بتركم اللّه انظر رجال الكشي وغيره :